الصفحة الرئيسية
 
مــــن عـلـمـــاء العـــــرب

"شخصيات رائدة أثرت الصرح العلمي في حقول الطب والصيدلة والكيمياء خلال فترة النهضة العلمية العربية "القرن الثاني حتى أواخر القرن الثامن للهجرة"، ومهَّدت بدورها للنهضة العلمية الأوروبية. واعترافاً لفضلهم وإظهاراً لعبقريتهم نستعرض في كل عدد إحدى هذه الشخصيات مع ذكر أهم مؤلفاتهم وما كتب عنهم، استناداً لما ورد ذكره في كتاب الموسوعة "علماء العرب"

          ابـن الهيثم


هو أبو علي الحسن بن الهيثم، والمهندس البصري المتوفي عام 430هـ، ولد في البصرة سنة 354هـ وقد انتقل إلى مصر حيث اقام بها حتى وفاته.
ويصفه ابن ابي أصيبعة في كتابه " عيون الأنباء في طبقات الأطباء" فيقول: (( كان ابن الهيثم فاضل النفس، قوي الذكاء، متفنناً في العلوم، لم يماثله احد من أهل زمانه في العلم الرياضي، ولا يقرب منه. وكان دائم الانشغال، كثير التصنيّف، وافر التزهد ...)).
لابن هيثم عدد كبير من المؤلفات شملت مختلف أغراض العلوم. وأهم هذه المؤلفات " كتاب المناظر" الذي اعتبر ثورة في علم البصريات. فإبن الهيثم لم يتبنى نظريات بطليموس، بل أنه رفض عدداً من نظرياته في علم الضوء بعدما توصل إلى نظريات جديدة غدت نواة علم البصريات الحديث والتي تتلخص بالآتي:

لقد بيّن ابن الهيثم أن الرؤية تتم بواسطة الأشعة التي تنبعث من الجسم المرئي باتجاه عين المبصر بخلاف مازعم بطليموس أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين إلى الجسم المرئي. واستطاع أن يبيّن أن العين جهاز يستقبل النور ولا يولّده، والعلم الحديث أخذ بنظرية ابن الهيثم وأهمل نظرية بطليموس. كما بيّن ابن الهيثم أن الشعاع الضوئي ينتشر في خط مستقيم ضمن وسط متجانس، واكتشف ظاهرة انعكاس النور Reflection وظاهرة انعطاف الضوء Refraction. ووضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين.
ومن أهم منجزاته أنه شرّح العين تشريحاً كاملاً، وبيّن وظيفة كل قسم منها وقد تبنى العلماء الأوروبيين نتائج علمه، فأخذوا عنه التسميات التي أعطاها لكل قسم، كالشبكية والقرنية والسائل الزجاجي.

وجاء في دائرة المعارف البريطانية: (( إن ابن الهيثم كتب في تشريح العين ووظيفة كل قسم منها، وبين كيف ننظر إلى الأشياء بالعينين في وقت واحد، وأن الأشعة من النور تسير من الجسم المرئي إلى العينين. ومن ذلك تقع صورتان على الشبكية في محلين متماثلين، وقد يكون هذا الراي أساساً لوضع آلة (( الستريوسكوب)) STEREOSCOPE .
وكان ابن الهيثم يسعى وراء الحقيقة سالكاً طريق التجرد، بمعزل عن العقائد الموروثة أو الميول العاطفية، معتبراً أن لا وصول إلى الحقيقة إلا من آراء عنصرها الأساسي الأمور الحسية الخاضعة لأحكام العقل.
عرف ابن الهيثم الفضول الذي دفعه إلى إماطة اللثام عن كثير من أسرار الطبيعة وإلى معرفة أسبابها، وطرق معالجتها في علم البصريات والرياضيات والفلك.

 

 

نبذة تاريخية و مهام المركز

دليل إجراءات زراعة الأعضاء في المملكة العربية السعودية

المجلة السعودية لأمراض و زرع الكلى  

التقرير السنوي

مجلة التواصل

الرجوع الى الاعلى

^